عباس حسن

718

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

ومما ينطبق عليه حكم الكلمة الواحدة - مع أنه ليس بواحدة - جمع المذكر السالم المرفوع المضاف إلى ياء المتكلم ، نحو : جاء صاحبىّ والأصل : صاحبون لي . حذفت النون للإضافة ومعها اللام ؛ فصارت الكلمة صاحبوى ، ثم قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء ، وكسر ما قبلها . 9 - أن تقع لام اسم مفعول لفعل ماض ثلاثي على وزن : فعل - بفتح فكسر - نحو : رضى فهو مرضىّ ، وقوى فهو مقوىّ . والأصل : مرضوى ومقووى ( على وزن مفعول ) اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون ، قلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء . وكسر ما قبلها بدلا من الضمة لكيلا تقلب الياء واوا بعد الضمة . فإن كان الماضي غير مكسور العين وجب تصحيح الواو ، نحو : مغزوّ ومدعوّ ؛ وفعلهما : غزا ودعا . وأصلهما ، غزو ، ودعو ، تحركت الواو وانفتح ما قبلها ؛ قلبت ألفا ، فصار : غزا ودعا « 1 » . 10 - أن تكون لاما لجمع تكسير وزنه ، فعول ( بضم فضم ) ، نحو : ( عصا ، وجمعها : عصىّ ) ، ( ودلو ، وتكسيره : دلىّ ) . والأصل : عصوو ، ودلوو ؛ اجتمع واوان - واجتماعهما ثقيل - أولاهما زائدة في الجمع ، والأخيرة أصلية ( لام الكلمة ) قلبت الواو الأخيرة ياء ؛ فصارتا إلى : عصوى ، ودلوى . اجتمعت الواو والياء ؛ وسبقت إحداهما بالسكون ، قلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء وكسر ما قبلهما ، فصارتا : عصىّ ودلىّ . ويصح كسر أولهما للتخفيف ؛ لأن الانتقال من الضم إلى الكسر في مثل هذه الصيغة لا يخلو من ثقل . ومن النحاة من يجيز التصحيح في جمع التكسير السالف ولكن الأرجح عدم التصحيح . . . .

--> ( 1 ) ويصح أن يبقى الفعلان على أصلهما بغير قلب الواو ، بقصد المدح ، أو التعجب ، بشرط أن يكون كل منهما على وزن « فعل » - بفتح فضم - وقد سبق الكلام على هذا النوع من التعجب في بابه الخاص ( ح 3 ص 269 م 109 ) .